الأحد، 2 أكتوبر 2011

كنت اتمنى .... ولكن ؟!!!





بينما وانا جالس اتذكر الميدان والاعتصام الذى دام 18 يوما مطالبا بخلع مبارك ….. واتذكر احداث يوم تنحى مبارك عن السلطة والفرحة العامرة التى غمرتنا وكيف تخيلنا بعدها ما تكون عليه البلاد حيث دولة القانون الذى يطبق فيها العدل فى اخاء بين اطراف الدولة وفى قيادة حكيمة من الجيش حامى الثورة ….

اتذكر كيف كنت احدد مسار حياتى وان اجعل لها قيمة وان اكون ذو دور ايجابى يساهم فى مساعدة بلدى للانتقال الى الديمقراطية التى حلمنا بها وضحينا من اجلها بالشهداء والاف المصابين ……. ولكن انتهى الحلم الجميل ….. والقصة الخيالية التى ياما اردتها ….وفوجئت با اهمال الشرطة للامن ورغبتها للعودة الى دولة القمع … فوجئت بالمجلس العسكرى يمارس نفس ممارسات مبارك ….. يعتمد فى اتخاذ قراره على نفس اعوان المخلوع
فوجئت بانقسام الثوار الى فئات ليبراليين وعلمانيين وسلفيين واخوان ووفديين وفلول …. وفجاة اجد نفسى عندما اعبر عن راى منافى لراى غيرى …. فا ارى سهام التكفير والتخوين تنهال عليه تقتل بداخلى كل حلم جميل وكل امل كونته بداخلى  بسبب الثورة لانى ارى وبكل بساطة ان الثورة تنحرف عن مسارها فالثوار عملاء حتى الشهداء هم من قتلوا نفسهم ونرى المجلس يخون بلا دليل وهذا يكفر بلا دليل …… ولكن ما يحزننى ملايين الشعب ممن ارادوا التغيير وفوجئوا مثلى بهذه الامور واصبحوا يتمنون حياتهم القديمة ……

هذا فعلا يدعو الى الحسرة ……. ولكن الجميل فى هذه الامور ان اوائل الثوار مازالوا فى الميدان ولم يغادروه ياتون اليه دائما شاكين غير مبالين بالعقاب ….. وجود جزء من الشعب يمتلك من الوعى ما يجعله يعرف من هو مدمر الثورة ومن هو يحاول اجهاضها وهى فى مهدها لا ننكر ان امريكا واسرائيل تريد افشال ثورتنا ولكن كيف تفشلها ؟ … الاجابة تكون فى ان من يفشلها هو من يتحكم فى امور البلاد حيث الاصدار الفردى والسرى للقوانين وبالذات التعديل السرى الاخير فى الاعلان الدستورى ضاربا بارادة العشب الذى استفتى فى 19 مارس ….. وغريبة لانسمع احدا من المدافعون عن الشرعية الشعبية وللاسف لم يكونوا يدافعوا عن شرعية الشعب بل يدافعون عن مصلحتهم ….                                                                                                                                          

 



نعم اقصد الاخوان فهم يبذلون الغالى والنفيس لخدمة مصالحهم الشخصية …. انا لا ارفض ان يدافعوا عن مصالحهم لكن ارفض ان يربط مصالحه الشخصية بارادة الشعب لان اراة الشعب ليست ارادتهم ……… ارفض ربط منهجهم بالدين فليس المنهج البشرى مثل المنهج السماوى فالفرق كبير …. ارفض اى استغلال لهذا الشعب الذى عانى الكثير والكثير ومازالوا يريدون استكمال نفس مسيرة المعاناة معه كانه خلق لكى يقوده الاخرين ….لكن لا… انا مازلت متفائل وامل ان الشعب سيعرف مساره الصحيح وسط الضباب ..لكن اريد ان اقول للاخوان وللمجلس العسكرى … كما يقول يسرى فودة

.(استقيموا يرحمكم الله )

هناك تعليق واحد: